منتدا بنات*بنات يرحب بكم
اهلان وسهلان عزيزي ازئر يتوجب
عليك اتسجيل والاستمتاع معنا في
منتدا بنات في بنات بادر بتسجيل
اضغط هنا لتسجيل


تعاارف افلام علاقات مناقشات زوااج بنات*بنات لتعااارف يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخولمدونة بنات في بناتبريد المنتداالفوريمركز رفع اصوراستمع لي ادي جياربح الاكيد الااف ادولارات تنتظرك!

المواضيع الأخيرة
» برنامج هوت سبوت شيلد لفتح الموقع المحجوب
الخميس أبريل 26, 2012 3:19 am من طرف الصقر العالمي 11

» هذا ما يحصل في بنغازي ليبيا اخي اختي المسلمه
الثلاثاء مايو 17, 2011 9:30 pm من طرف المديرالعام

» هل تبحث عن سريل او كراك او باتش ادخل هناوطلب طلبك وسيتم تلبية طلبك؟
الجمعة مايو 06, 2011 11:38 am من طرف زائر

» الأزياء المغربية تمثل صورة الجمال الأنثوي
الجمعة أبريل 15, 2011 7:31 pm من طرف sllam al yamen

» قصة سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام
الأربعاء أبريل 13, 2011 10:57 am من طرف المديرالعام

» قصة النبي سليمان رضي الله عنه النبي سليمان رضي الله عنه
الأربعاء أبريل 13, 2011 10:51 am من طرف المديرالعام

» عظماء العالم عظماء العالم اقوا ارجال فلمعارك
الأربعاء أبريل 13, 2011 10:33 am من طرف المديرالعام

» موقف اليهود من الأسلام وفضل الجهاد في سبيل الله
الأربعاء أبريل 13, 2011 10:24 am من طرف المديرالعام

» أسئله وأجوبة الحديث الكريمةاحديث أسئله وأجوبة الحديث الكريمةاحديث
الأربعاء أبريل 13, 2011 10:18 am من طرف المديرالعام

» عندما يموت الأنسان ماذا يحدث؟ معرفة الموتى احوال أقاربهم الأحياء
الأربعاء أبريل 13, 2011 9:59 am من طرف المديرالعام

» اذكار اليوم والليلة أذكار أخرى أذكار النوم
الأربعاء أبريل 13, 2011 6:09 am من طرف المديرالعام

» موسى فقأ عين ملك الموت موسى فقأ عين ملك الموت
الأربعاء أبريل 13, 2011 6:03 am من طرف المديرالعام

» يوم يونفخ بالصور وما هو الصورر يوم الحساب
الأربعاء أبريل 13, 2011 5:59 am من طرف المديرالعام

» اهوال يوم الساعة يوم القيامة و من لا تأكل الأرض اجسامهم
الأربعاء أبريل 13, 2011 5:41 am من طرف المديرالعام

» ماذا يحدث من اهوال ما قبل يوم القيامة اهوال
الأربعاء أبريل 13, 2011 5:35 am من طرف المديرالعام


شاطر | 
 

 تفسير بعض سور القران الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تمضى الايام
المشرف المتميز
المشرف المتميز
avatar

عدد المساهمات : 80
المدير : 5
تاريخ التسجيل : 28/01/2010
العمر : 34

مُساهمةموضوع: تفسير بعض سور القران الكريم   الأحد مارس 14, 2010 6:12 pm

لذلك ركزت آيات القرآن الكريم ونصوص الشريعة الأُخرى على هذه المسألة ذات البعد الأخلاقي والبعد الإجتماعي والإنساني.

وعن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إنّ اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن، فيقول اللّه لملائكته يا ملائكتي من أبكى هذا اليتيم الذي غيب أبوه في التراب؟ فتقول الملائكة: أنت أعلم، فيقول اللّه تعالى: «يا ملائكتي، فإنّي أشهدكم أن لمن أسكته وأرضاه أن أرضيه يوم القيامة»(1).

وأكثر من ذلك روي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إذا بكى اليتيم وقعت دموعه في كف الرحمن»(2).

وروي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنّة إذا اتقى اللّه عزّوجلّ،
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ مجمع البيان، ج10، ص506.

2 ـ تفسير الفخر الرازي، ج31، ص219.
[287]

وأشار بالسبابة والوسطى»(1).

ولأهمية هذه المسألة قرنها علي أمير المؤمنين في وصيته المعروفة بالصلاة والقرآن وقال: «اللّه اللّه في الأيتام فلا تغبُّوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم»(2).

وعن أحد الصحابة قال: كنّا جلوساً عند رسول اللّه فأتاه غلام فقال: غلام يتيم وأخت لي يتيمة، واُمّ لي أرملة، أطعمنا ممّا أطعمك اللّه، أعطاك الله ممّا عنده حتى ترضى، قال: ما أحسن ما قلت يا غلام، أذهب يا بلال فأتنا بما كان عندنا فجاء بواحدة وعشرين تمرة، فقال: سبع لك وسبع لأختك وسبع لاُمّك، فقام إليه معاذ بن جبل فمسح رأسه وقال: جبر اللّه يُتمك وجعلك خلفاً من أبيك وكان من أبناء المهاجرين.

فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): رأيتك يا معاذ وما صنعت.

قال: رحمته.

قال(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يلي أحد منكم يتيماً فيحسن ولايته، ووضع يده على رأسه إلاّ كتب اللّه له بكل شعرة حسنة ومحا عنه بكلّ شعرة سيئة، ورفع له بكلّ شعرة درجة».(3)

في المجتمعات الكبيرة مثل مجتمعاتنا اليوم، لا يمكن للمسلمين أن يكتفوا طبعاً بالأعمال الفردية، بل لابدّ أن تتمركز القوى لرعاية الأيتام وفق برنامج اقتصادي وثقافي وتعليمي مدروس، كي ينشأ هؤلاء الأيتام أفراداً لائقين للمجتمع الإسلامي. وهذا يتطلب تعاوناً اجتماعياً عاماً.
3 ـ التحدّث بالنعم

إظهار نعمة الربّ، حين يكون بدافع الشكر والثناء، لا على سبيل التفاخر
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ نور الثقلين، ج5، ص597، ح23.

2 ـ نهج البلاغة، قسم الرسائل، الرسالة رقم 47.

3 ـ مجمع البيان، ج10، ص506.
[288]

والإستعلاء، يدفع الإنسان نحو التكامل على سلّم العبودية، كما إنّ له أيضاً آثاراً اجتماعية إيجابية، وآثاراً نفسية تبعث على السكينة والإستقرار.

الإنسان الذاكر لنعم ربّه لا يشتدّ عليه ضغط النواقص. إذا أصيب في عضو من أعضاء بدنه يخفف عليه ألم الإصابة شكره على سلامة بقية الأعضاء، وإذا فقد شيئاً لا يجزع لأنّه شاكر على ما بقي عنده من امكانات.

هؤلاء الذاكرون لنعم اللّه لا يعتريهم يأس وقنوط في الشدائد والهزات، ولا يصيبهم قلق واضطراب، قلوبهم هادئة ونفوسهم مطمئنة وقدرتهم على مواجهة المشاكل كبيرة.

إلهي! نِعَمُك أكثر من أن نحصيها ونتحدث بها، فلا تسلبها عنّا، بل زدها بكرمك.

ربّاه! نحن في هذه الدنيا مغمورون ببحر كرمك فلا تحرمنا من عطائك يوم القيامة.

يا ربّ العالمين! وفقنا لأن نكون في مساعدة المحرومين مسارعين، ولحقوق الأيتام محافظين.

آمين يا ربّ العالمين

نهاية سورة الضحى

* * *
سُورَة الشّرح

مَكيَّة

وَعَدَدُ آيَآتِهَا ثمانِي آيات
«سورة ألم نشرح»
محتوى السّورة

المعروف أنّ هذه السّورة نزلت بعد سورة «الضحى» ومحتواها يؤيد ذلك، لأنّها تسرد أيضاً قسماً من الهبات الإلهية لرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم).

في سورة «الضحى» عرض لثلاث هبات إلهية بعضها مادية وبعضها معنوية، وفي هذه السّورة ذكر لثلاث هبات أيضاً غير أنّ جميعها معنوية، وتدور السّورة بشكل عام حول ثلاثة محاور. الأوّل: بيان النعم الثلاث، والثّاني: تبشير النّبي بزوال العقبات أمام دعوته، والثّالث: الترغيب في عبادة اللّه الواحد الأحد.

ولذلك ورد عن أهل البيت(عليهم السلام) ما يدلّ أنّ هاتين السّورتين سورة واحدة كما ذكرنا، ووجب قراءتهما معاً في الصلاة لوجوب قراءة سورة كاملة بعد الحمد.

ومن أهل السنة من ذهب إلى ذلك أيضاً، كما نقل الفخر الرازي عن طاوس وعمر بن عبد العزيز أنّهما يقرآنها معاً في الصلاة ويحذفان البسملة بينهما (حسب فتاوى فقهاء مذهب أهل البيت قراءة البسملة في كليهما واجبة، وما نقله المرحوم الطبرسي بشأن حذف بعض الفقهاء البسملة هنا لا يبدو صحيحاً).

والفخر الرازي بعد نقل آراء القائلين بوحدة السّورتين، يرد عليهم مستدلاً بالفرق الموجود بين السّورتين، ذلك لأن سورة والضحى ـ في رأيه ـ نزلت حين كان الرّسول متألماً ومغتماً لما ناله من أذى الكفار، بينما السّورة التالية نزلت في حالة انشراح الرّسول وابتهاجه(1).

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ تفسير الفخر الرازي، ج32، ص2.
[292]

وهذا استدلال غريب، فالسورتان كلاهما تتحدثان عمّا مضى من حياة الرّسول، وكان ذلك حين تجاوز النّبي كثيراً من مشاكل الدعوة، وحين أصبح قلبه الطاهر مفعماً بالأمل والسرور. كلا السّورتين تتحدثان عن الهبات الإلهية وتذكّران بأيّام المحن والصعاب كي يكون ذلك تسلية لقلب الرّسول الاكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)وتصعيداً للأمل في نفسه.

على أي حال ارتباط محتوى السّورتين ارتباطاً وثيقاً أمر لا يقبل الشك، وهكذا الكلام في سورتي الفيل وقريش كما سيأتي إن شاء اللّه.

بشأن مكان نزول السّورة، يتبيّن ممّا سبق أنّها نزلت في مكّة، ولكن آية: (ورفعنا لك ذكرك) حدث بالبعض إلى الإعتقاد أنّها نزلت في المدينة، حيث ارتفع ذكر النّبي وشاع صيته في كل مكان، وليس هذا الدليل بقانع، لأنّ النّبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) ذاع صيته قبل الهجرة رغم كل العقبات والمشاكل وكان الحديث عن دعوته على الألسن في جميع المحافل، كما إنّ خبر الدعوة انتشر في الحجاز عامّة والمدينة خاصّة من خلال الوافدين على مكّة في موسم الحج.
فضيلة السّورة:

ورد في فضيلة هذه السّورة عن النّبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «من قرأها أعطي من الأجر كمن لقي محمّداً مغتماً ففرّج عنه»(1).

* * *
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ مجمع البيان، ج10، ص507.
[293]
الآيات

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ(1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ(2) الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ(3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ(4) فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَاً(5) إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَاً(6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ(7)وَإلَى رَبِّكَ فَارْغَب(Cool
التّفسير
نِعَم إلهية:

سياق الآيات ممزوج بالحب والحنان وبألطاف ربّ العالمين لنبيّه الكريم.

أهم هبة إلهية تشير إليها الآية الاُولى: (ألم نشرح لك صدرك).

«الشرح»: في الأصل ـ كما يقول الراغب ـ توسعة قطع اللحم بتحويلها إلى شرائح أرق. و«شرح الصدر» سعته بنور إلهي وبسكينة واطمئنان من عند اللّه، و«شرح معضلات الحديث» التوسّع فيه وتوضيح معانيه الخفية، و«شرح الصدر» في الآية كناية عن التوسعة في فكر النّبي وروحه، ولهذه التوسعة مفهوم واسع،
[294]

تشمل السعة العلمية للنّبي عن طريق الوحي والرسالة، وتشمل أيضاً توسعة قدرة النّبي في تحمله واستقامته أمام تعنت الأعداء والمعارضين.

ولذلك حين اُمر موسى بن عمران(عليه السلام) بدعوة فرعون: (اذهب إلى فرعون إنّه طغى) دعا ربّه وقال: (ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري)(1).

وفي موضع آخر يخاطب اللّه نبيّه بقوله سبحانه: (فاصبر لحكم ربّك ولا تكن كصاحب الحوت)(2) أي لا تكن كيونس الذي ترك الصبر فوقع في المشاكل ولاقى أنواع الإرهاق.

وشرح الصدر يقابله «ضيق الصدر»، كما في قوله تعالى: (ولقد نعلم أنّك يضيق صدرك بما يقولون)(3).

ولا يمكن أساساً لقائد كبير أن يجابه العقبات دون سعة صدر. ومن كانت رسالته أعظم (كرسالة النّبي الأكرم) كانت الضرورة لشرح صدره أكبر،... كي لا تزعزعه العواصف ولا تثني عزمه الصعاب ولا تبعث في نفسه اليأس مكائد الأعداء، ولا يضيق بالملتوي من الأسئلة. وهذه كانت أعظم هبة إلهية لرسول ربّ العالمين.

لذلك روي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: لقد سألت ربّي مسألة وددت أنّي لم أسأله. قلت: أي ربّ إنّه قد كان أنبياء قبلي منهم من سخرت له الريح ومنهم من كان يحي الموتى.قال، فقال: ألم أجدك يتيماً فآويتك؟ قال: قلت: بلى. قال: ألم أجدك ضالاً فهديتك؟ قال: قلت: بلى أي ربّ، قال: ألم أشرح لك صدرك ووضعت عنك وزرك؟قال: قلت: بلى أي ربّ(4).

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ طه، الآية 25 ـ 26.

2 ـ القلم، الآية 48.

3 ـ الحجر، الآية 97.

4 ـ مجمع البيان، ج10، ص508.
[295]

وهذا يعني أنّ نعمة شرح الصدر تفوق معاجز الأنبياء. والمتمعّن في دراسة حياة الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وما فيها من مظاهر تدل على شرح عظيم لصدره تجاه الصعاب والمشاق يدرك بما لا يقبل الشك أن الأمر لم يتأت لرسول اللّه بشكل عادي، بل إنّه حتماً تأييد إلهي ربّاني.

وقيل أنّ شرح الصدر إشارة لحادثة واجهت الرّسول في طفولته حين نزلت عليه الملائكة فشقّت صدره وأخرجت قلبه وغسلته، وملأته علماً وحكمة ورأفة ورحمة.(1)

المقصود طبعاً من القلب في هذه الرّواية ليس القلب الجسماني، بل إنّه كناية وإشارة إلى الإمداد الإلهي من الجانب الروحي، وإلى تقوية إرادة النّبي وتطهيره من كل نقص خلقي ووسوسة شيطانية.

ولكن، على أي حال، لا يتوفر عندنا دليل على أنّ الآية الكريمة مختصة بالحادثة المذكورة، بل لها مفهوم واسع، وقد تكون هذه القصّة أحد مصاديقها.

وبسعة الصدر هذه اجتاز الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) العقبات والحواجز والصعاب على أفضل وجه، وأدّى رسالته خير أداء.

ثمّ يأتي ذكر الموهبة الثّانية.

(ووضعنا عنك وزرك) أي ألم نضع عنك الحمل الثقيل.

(الذي انقض ظهرك).

«الوزر» بمعنى الثقل، ومنها «الوزير» الذي يحمل أعباء الدولة، وسمّيت الذنوب «وزراً» لأنّها تثقل كاهل صاحبها.

«انقض» من (النقض) أي حلّ عقدة الحبل، أو فصل الأجزاء المتماسكة من البناء، و«الإنتقاض» صوت انفصال اجزاء البناء عن بعضها، أو صوت فقرات
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ تفسير الدر المنثور (نقلاً عن تفسير الميزان، ج20، ص452) وتفسير الفخر الرازي، ج32، ص2. وهذه الرّواية ذكرها البخاري والترمذي والنسائي أيضاً في قصّة المعراج.
[296]

الظهر حين تنوء بعبء ثقيل.

والكلمة تستعمل أيضاً في نكث العهود وعدم الإلتزام بها، فيقال نقض عهده.

والآية تقول إذن، اللّه سبحانه وضع عنك أيّها النّبي ذلك الحمل الثقيل القاصم الظهر.

وأي حمل وضعه اللّه عن نبيّه؟ القرائن في الآيات تدل على أنّه مشاكل الرسالة والنّبوّة والدعوة إلى التوحيد وتطهير المجتمع من ألوان الفساد، وليس نبيّ الإسلام وحده بل كلّ الأنبياء في بداية الدعوة واجهوا مثل هذه المشاكل الكبرى، وتغلبوا عليها بالإمداد الإلهي وحده، مع فارق في الظروف، فبيئة الدعوة الإسلامية كانت ذات عقبات أكبر ومشاكل.. نزوله.

وقيل أيضاً: أنّ «الوزر» يعني ثقل «الوحي» في بدايه نزوله.

وقيل: إنّه عناد المشركين وتعنتهم.

وقيل: إنّه أذاهم.

وقيل: إنّه الحزن الذي ألمّ بالنّبي لوفاة عمّه أبي طالب وزوجه خديجة.

وقيل: أيضاً إنّه العصمة وإذهاب الرجس.

والظاهر أنّ التّفسير الأوّل أنسب من غيره والتفاسير الأُخرى تفريع من التّفسير الأوّل.

وفي الموهبة الثّالثة يقول سبحانه.

(ورفعنا لك ذكرك)

فاسمك مع اسم الإسلام والقرآن قد ملأ الآفاق، وأكثر من ذلك اقترن اسمك باسم اللّه سبحانه في الأذان يرفع صباح مساء على المآذن. والشهادة برسالتك لا تنفك عن الشهادة بتوحيد اللّه في الإقرار بالإسلام وقبول الدين الحنيف.

وأي فخر أكبر من هذا؟ وأي منزلة أسمى من هذه المنزلة.

وروي عن الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في تفسير هذه الآية قال: «قال لي جبرائيل قال اللّه
[297]

عزّوجلّ: إذا ذُكرتُ ذُكرتَ معي». (وكفى بذلك منزلة).

والتعبير بكلمة (لك) تأكيد على رفعة ذكر النّبي رغم كل عداء المعادين وموانع الصّادين.

وقد ذكرنا أنّ هذه السّورة مكّية، بينما الآية الكريمة تتحدث عن انتشار الإسلام، وتجاوز عقبات الدعوة، وإزالة الأعباء التي كانت تثقل كاهل الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وارتفاع ذكر النّبي في الآفاق... وهذا ما حدث في المدينة لا في مكّة.

قيل: إنّ السّورة تبشّر النّبي بما سيلقاه في المستقبل، وكان ذلك سبباً لزوال الحزن والهم من قلبه، وقيل أيضاً: إنّ الفعل الماضي هنا يعني المستقبل.

ولكن الحق أنّ قسماً من هذه الاُمور قد تحقق في مكّة خاصّة في أواخر السنين الثلاث عشرة الاُولى من الدعوة قبل الهجرة، تغلغل الإيمان في قلوب كثير من النّاس وخفّت وطأة المشاكل، وذاع صيت النّبي في كلّ مكان، وتهيأت الأجواء لإنتصارات أكبر في المستقبل.

شاعر النّبي «حسان بن ثابت» ضمّن معنى الآية الكريمة في أبيات جميلة، وقال:

وضمّ الإله اسم النّبي إلى اسمه إذ قال في الخمس المؤذن أشهد

وشقّ له من اسمه ليجلّه فذو العرش «محمود» وهذا «محمّد»

الآية التالية تبشّر النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بأعظم بشرى، وتقول:

( فإنّ مع العسر يسراً)

ويأتي التأكيد الآخر:

(إنّ مع العسر يُسراً).

لا تغتمّ أيّها النّبي، فالمشاكل والعقبات لا تبقى على هذه الحالة، ودسائس الأعداء لن تستمر، وشظف العيش وفقر المسلمين سوف لا يظلّ على هذا المنوال.
[298]

الذي يتحمل الصعاب، ويقاوم العواصف سوف ينال يوماً ثمار جهوده، وستخمد عربدة الأعداء، وتحبط دسائسهم، ويتمهّد طريق التقدم والتكامل ويتذلل طريق الحق.

بعض المفسّرين ذهب إلى أنّ هذه الآيات تشير إلى فقر المسلمين في معيشتهم خلال الفترة الاُولى من الدعوة، لكن المفهوم الواسع للآيات يستوعب كلّ ألوان المشاكل. اُسلوب الآيتين يجعلهما لا تختصان بشخص النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وبزمانه، بل بصورة قاعدة عامّة مستنبطة ممّا سبق. وتبشّر كلّ البشرية المؤمنة المخلصة الكادحة، وتقول لها: كّل عسر إلى جانبه يسر، ولم ترد في الآية كلمة «بعد» بل «مع» للدلالة على الإقتران.

نعم، كلّ معضلةً ممزوجة بالإنفراج، وكلّ صعوبة باليسر، والإقتران قائم بين الإثنين أبداً.

وهذا الوعد الإلهي يغمر القلب نوراً وصفاءً. ويبعث فيه الأمل بالنصر، ويزيل غبار اليأس عن روح الإنسان(1).

وعن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «واعلم أنّ مع العسر يسراً، وأنّ مع الصبر النصر، وأنّ الفرج مع الكرب...».(2)

وروي أنّ إمرأة شكت زوجها لأمير المؤمنين علي(عليه السلام)، لعدم إنفاقه عليها، وكان الزوج معسراً فأبى علي أن يسجن الزوج وقال للمرأة: إنّ مع العسر يسراً (ودعاها إلى الصبر).(3)

(فإذا فرغت فانصب) أي إذا انتهيت من أداء أمر مهم فابدأ بمهمّة اُخرى، فلا
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ ممّا ذكرنا يتّضح أنّ الألف واللام في (العسر) للجنس لا للعهد، و(يسراً) وردت نكرة، لكنّها تعني الجنس أيضاً، وتنكيرها في مثل هذه المواضع للتعظيم.

2 ـ تفسير نور الثقلين، ج5، ص604، حديث 11، 13.

3 ـ المصدر السابق.
[299]

مجال للبطالة والعطل. كن دائماً في سعي مستمر ومجاهدة دائمة، واجعل نهاية أية مهمّة بداية لمهمّة آُخرى.

(وإلى ربّك فارغب)، أي فاعتمد على اللّه في كلّ الاحوال.

اطلب رضاه، واسع لقربه.

الآيتان ـ حسب ما ذكرناه ـ لهما مفهوم واسع عام يقضي بالبدء بمهمّة جديدة بعد الفراغ من كلّ مهمّة. وبالتوجه نحو اللّه في كلّ المساعي والجهود، لكن أغلب المفسّرين ذكروا معاني محددة لهما يمكن أن يكون كلّ واحد منها مصداقاً للآيتين.

قال جمع منهم: المقصود، إنّك إذا فرغت من فريضة الصلاة فادع اللّه واطلب منه ما تريد.

أو: عند فراغك من الفرائض إنهض لنافلة الليل.

أو: عند فراغك من اُمور الدنيا ابدأ بأمور الآخرة والصلاة وعبادة الربّ.

أو: عند فراغك من الواجبات توجه إلى المستحبات التي حثّ عليها اللّه.

أو: عند فراغك من جهاد الأعداء انهض إلى العبادة.

أو: عند فراغك من جهاد الأعداء ابدأ بجهاد النفس.

أو: عند انتهائك من أداء الرسالة انهض لطلب الشفاعة.

الحاكم الحسكاني ـ عالم أهل السنة المعروف ـ روي عن الإمام الصادق(عليه السلام)في «شواهد التنزيل» في تفسير الآية إنّها تعني: «إذا فرغت فانصب عليّاً بالولاية»(1).

القرطبي في تفسيره روى عن بعضهم أنّ معنى الآية: «إذا فرغت فانصب إماماً يخلفك». (لكنّه ردّ هذا المعنى)(2).

ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ شواهد التنزيل: ج2، ص349، الاحاديث 1116 إلى 1119.

2 ـ القرطبي، ج10، ص7199.
[300]

موضوع «الفراغ» في الآية لم يذكر، وكلمة «فانصب» من النصب أي التعب والمشقّة، ولذلك فالآية تبيّن أصلاً عاماً شاملاً. وهدفها أن تحث النّبي باعتباره القدوة ـ على عدم الخلود إلى الراحة بعد انتهائه من أمر هام. وتدعوه إلى السعي المستمر.

انطلاقاً من هذا المعنى يتّضح أنّ التفاسير المذكورة للآية كلّها صحيحة، ولكن كل واحد منها يقتصر على مصداق معين من هذا المعنى العام.

وما أعظم العطاء التربوي لهذا الحثّ، وكم فيه من معاني التكامل والإنتصار!! البطالة والفراغ من عوامل الملل والخمول والتقاعس والإضمحلال. بل من عوامل الفساد والسقوط في أنواع الذنوب غالباً.

وحسب الإحصائيات، مستوى الفساد عند عطلة المؤسسات التعليمية يرتفع إلى سبعة أضعاف أحياناً.

وبإيجاز، هذه السّورة تبيّن بمجموعها عناية ربّ العالمين الخاصّة للنّبي الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)، وتسلية قلبه أمام المشاكل، ووعده بالنصر أمام عقبات الدعوة، وهي في الوقت ذاته تحيي الأمل والحركة والحياة في جميع البشرية المهتدية بهدى القرآن.

* * *
ملاحظتان

1 ـ الآية الكريمة (فإذا فرغت فانصب) تعني ـ كما جاء في روايات عديدة ـ نصب أمير المؤمنين علي بالخلافة بعد الإنتهاء من أمر الرسالة (كمصداق من المفهوم العام للآية).

«الآلوسي» في «روح المعاني» بعد أن ينقل عن بعض «الإمامية» هذا التّفسير يقول: هؤلاء قرأوا «فانصب» بكسر الصاد. وهب أن قراءتها كذلك فلا تنهض أنّ
[301]

تكون دليلاً على نصب علي بن أبي طالب. ثمّ ينقل عن الزمخشري في الكشّاف قوله: لو أمكن للشيعة مثل هذا التّفسير، فالنواصب (أعداء علي) يمكنهم أن يفسّروا الآية على أنّها أمر بالنصب (ببغض علي)(1).

تُرى هل أنّ الشيعة بحاجة إلى تغيير قراءة الآية كي يستدلوا بها على ولاية علي؟! لا طبعاً، بل هذه القراءة المعروفة تكفي للتفسير المذكور. لأنّها تقول: إذا فرغت من مهمّة مثل مهمّة الرسالة فابدأ بمهمّة آُخرى كمهمّة الولاية، وهذا مقبول باعتباره أحد مصاديق. ونعلم أنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ حسب حديث الغدير المعروف وأحاديث آُخرى منتشرة في الصحاح والمسانيد ـ كان في سعي مستمر هي هذا المجال.

ولكن المؤسف جدّاً أنّ يدفع التعصب برجل عالم مثل «الزمخشري» لأنّ يجيز لنفسه القول أنّ النواصب يمكنهم أن يفسّروا الآية أيضاً على أنّها أمر ببغض علي!! أي تعبير ركيك هذا في حق شخص يؤمن به الزمخشري على أنّه الخليفة الرابع للمسلمين!

حقّاً إنّ مزالق التعصب سيئة!

2 ـ العالم المعتزلي المعروف «ابن أبي الحديد» يروي في «شرح نهج البلاغة» عن «الزبير بن بكار» وهو رجل ـ كما يقول ابن أبي الحديد ـ غير شيعي وغير خصم لمعاوية، بل فارق عليّاً والتحق بمعارضيه ـ والزبير هنا يروي عن ابن «المغيرة بن شعبة» يقول: دخلت مع أبي على معاوية، فكان أبي يأتيه، فيتحدث معه، ثمّ ينصرف إليّ فيذكر معاوية وعقله، ويُعجب بما يرى منه، إذ جاء ذات ليلة، فأمسك عن العشاء، ورأيته مغتمّاً فانتظر ساعة، وظننت أنّه لأمر حدث فينا، فقلت: ما لي أراك مغتمّاً منذ الليلة؟ فقال: يا بني، جئت من عند أكفر النّاس
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ روح المعاني، ج30، ص172; تفسير الكشاف، ج4، ص772.
[302]

وأخبثهم، قلت: وما ذاك؟ قال: قلت له (لمعاوية) وقد خلوت به: إنّك قد بلغت سنايا أمير المؤمنين، فلو أظهرت عدلاً، وبسطت خيراً فإنّك قد كبرت، ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم، فوصلت أرحامهم، فواللّه ما عندهم اليوم شيء تخافه، وإنّ ذلك ممّا يبقى لك ذكره وثوابه، فقال: هيهات هيهات! أيّ ذكر أرجو بقاءه! ملك أخو تيم (أبو بكر) فعَدَل وفعل ما فعل، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره; إلاّ أنّ يقول قائل: أبو بكر; ثمّ ملك أخو عديّ، فاجتهد وشمّر عشر سنين، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره; إلاّ أن يقول قائل: عمر; وإنّ ابن أبي كبشة (رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)) ليُصاح به كلّ يوم خمس مرات: «أشهد أنّ محمّداً رسول اللّه»، فأيّ عمل يبقى; وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك! لا واللّه دفناً دفناً».(1)

لو أمعنا النظر في هذه الرّواية لعلمنا مدى المأساة التي حلّت بالمسلمين حتى تولى أمرهم البيت الأموي... وإنّا للّه وأنّا اليه راجعون.

إلهي! خلصنا من حبّ الذات، واغمر قلوبنا بحبّك.

با ربّ! لقد وعدت باليسر حين يشتد العسر... فيسّر على المسلمين وهم يعانون مؤامرات الأعداء ودسائس الطامعين

يا اللّه! زد نعمك علينا ووفقنا لأن نكون من الشاكرين.

أمين يا ربّ العالمين

نهاية سورة ألم نشرح

* * *
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج5، ص129.
[303]
سُورَة التِّين

مَكيَّة

وَعَدَدُ آيَآتِهَا ثمانِي آيات
«سورة الّتين»
محتوى السّورة وفضيلتها:

هذه السّورة تدور آياتها حول حسن خلقة الإنسان ومراحل تكامله ونموّه وانحطاطه. وتبدأ بقسم عميق المعنى، تذكر عوامل انتصار الإنسان ونجاته وتنتهي بالتأكيد على مسألة المعاد وحاكمية اللّه المطلقة.

وعن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من قرأها أعطاه اللّه خصلتين: العافية واليقين ما دام في دار الدنيا، فإذا مات أعطاه اللّه من الأجر بعدد من قرأ هذه السّورة صيام يوم»(1).

هذه السّورة نزلت مكّة، والآية: (وهذا البلد الأمين) قسم بمكّة ودليل على مكّية السّورة لإستعمال اسم الإشارة للقريب.

* * *
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ مجمع البيان، ج10، ص510.
[306]
الآيات

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ(1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَـذا الْبَلَدِ الاَْمِينِ(3) لَقَدْ خَلَقْنَا الاِْنَسَانَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيم(4) ثُمَّ رَدَدْنَــاهُ أَسْفَلَ سَـفِلِينَ(5) إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـلِحَـاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون(6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ(7) أَلَيسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحَـكِمِينَ(Cool
التّفسير

تبدأ السّورة بالقسم أربع مرّات لبيان أمر مهم:

(والتّين، والزيتون).

(وطور سينين).(1)

(وهذا البلد الأمين).
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ قيل إنّ «سينين» جمع «سينه» وهي شجرة: ولما كان «طور» اسم جبل، فيكون القسم بالجبل المغطى بالأشجار، وقيل إن سينين اسم الأرض التي يرسو عليها ذلك الجبل. وقيل إنّه يعني كثير الخير والبركة، وجميل، بلسان أهل الحبشة (روح المعاني، ج30، ص173).
[307]

(التين) و(الزيتون) ثمرتان معروفتان، واختلف المفسّرون في المقصود بالتين وبالزيتون، هل هما الفاكهتان المعروفتان أم شيء آخر.

بعضهم ذهب إلى أنّهما الفاكهتان بما لهما من خواص عذائية وعلاجية كبيرة. وبعض آخر قال: المقصود منهما جبلان واقعان في مدينتي «دمشق» و«بيت المقدس» لأنّ المكانين منبَثَق كثير من الرسل والأنبياء.. وبذلك ينسجم هذان القَسمان مع ما يليهما من قَسمين بأراض مقدّسة.

وقال آخرون: إنّ تسمية الجبلين بالتين والزيتون يعود إلى وجود أشجار التين على أحدهما والزيتون على الآخر.

وقال بعضهم: إنّ التين إشارة إلى عهد آدم، إذ أنّ آدم وحواء طفقا يضعان على عوراتهما من ورق التين في الجنّة، والزيتون إشارة إلى عهد نوح لأنّه اطلق في آخر مراحل الطوفان حمامة فعادت وهي تحمل غصن الزيتون، ففهم نوح(عليه السلام)أن الأرض بدأت تبتلع ماءها وظهرت اليابسة. (لذلك اتخذ غصن الزيتون رمزاً للسلام).

وقيل: إنّ التين إشارة إلى مسجد نوح الذي بني فوق جبل الجودي. والزيتون إشارة إلى بيت المقدّس.

ظاهر الآية يدلّ على أنّ المقصود هو الفاكهتان المعروفتان، ولكن القَسمين التاليين يجعلان تفسير التين والزيتون بالجبلين أو المركزين المقدسين أنسب.

(طور سينين) قيل هو: طور سيناء، وهو الجبل المعروف في صحراء سيناء حيث أشجار الزيتون المثمرة، وحيث ذهب موسى لمناجاة ربّه، و«سيناء» تعني المبارك، أو كثير الأشجار، أو الجميل.

وقيل: إنّه جبل قرب الكوفة في أرض النجف.

وقيل: إنّ سينين وسيناء بمعنى واحد وهو كثير البركة.
[308]

(وهذا البلد الأمين)(1)، والبلد الأمين مكّة، الأرض التي كانت في عصر الجاهلية أيضاً بلداً آمناً وحرماً إلهياً، ولا يحق لأحد فيها أن يتعرض لأحد، المجرمون والقتلة كانوا في أمان إن وصلوا إليها أيضاً.

هذه الأرض لها في الإسلام أهمية عظمى، الحيوانات والنباتات والطيور فيها آمنة فما بالك بالإنسان.

ويذكر أنّ كلمة «التين» وردت في هذا الموضع من القرآن فقط، بينما كلمة الزيتون تكررت في ستة مواضع باللفظ وفي موضع بالإشارة حيث يقول سبحانه: (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للأكلين)(2) وهي شجرة الزيتون.

إذا حملنا كلمتي «التين» و«الزيتون» على معناهما الظاهر الإبتدائي، فالقسم بها ذو دلالة عميقة أيضاً.

«التين» فاكهة ذات مواد غذائية ثرّة، ولقمة مغذية ومقوية لمختلف الأعمار، وخالية من القشر والنواة والزوائد.

علماء الأغذية يقولون:

يمكن الإستفادة من التين كسكّر طبيعي للأطفال ويمكن للرياضيين ولمن يعانون ضعف الشيخوخة أن يستفيدوا من التين للتغذية.

يقال إنّ أفلاطون كان يحبّ التين إلى درجة اطلق بعضهم على هذه الفاكهة اسم محبوب الفلاسفة، وسقراط كان يرى في التين عاملاً على جذب المواد النافعة ورفع المواد الضارة.

جالينوس كان قد وضع نظام تغذية خاص للأبطال من التين، وكان الرومان واليونان القدماء يغذون أبطالهم بالتين.
ــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ «الأمين» على وزن فعيل بمعنى فاعل أي «ذو الأمانة» أو بمعنى مفعول أي الأرض المأمونة لسكنتها.

2 ـ المؤمنون، الآية 20.
[309]

علماء التغذية يقولون: التين مليء بالفيتامينات المختلفة والسكر، ويمكن الإستفادة منه لعلاج كثير من الأمراض، وحين تخلط نسب متساوية من التين والعسل يكون الخليط مفيداً لقرحة المعدة، وتناول التين اليابس يقوي الفكر، وبإيجاز التين، لما فيه من عناصر معدنية تؤدي إلى تعادل قوى البدن والدم، يعتبر غذاء لمختلف الأعمار والظروف.

وروي عن الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) قال: «التين يذهب بالبخر ويشدّ الفم والعظم، وينبت الشعر، ويذهب بالداء، ولا يحتاج معه إلى دواء».

وقال(عليه السلام): «التين أشبه شيء بنبات الجنّة».(1)

وحول الزيتون، فإنّ العلماء الذين قضوا عمرهم في دراسة خواص النباتات يعيرون أهمية بالغة للزيتون وزيته. ويعتقدون أنّ الفرد إن أراد أن يعيش في سلامة دائمة فلابدّ له أن يستفيد من هذا الأكسير الحياتي.

زيت الزيتون صديق حميم لكبد الإنسان، وله تأثير فعّال في معالجة عوارض الكلى، وحصى الصفراء، والتشنجات الكليوية والكبدية، وإزالة الإمساك.

ولذلك ورد ذكر شجرة الزيتون في القرآن الكريم بعبارة: (شجرة مباركة).

وزيت الزيتون مفعم أيضاً بأنواع الفيتامينات وفيه الفوسفور والكبريت والكلسيوم والحديد والبوتاسيوم والمنغنيز

الضمادات التي تحضّر من زيت الزيتون والثوم مفيدة لأنواع الآلام الروماتيسمية، وحصى كيس الصفراء تزول بتناول زيت الزيتون.(2)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hamed.said83@hawamail.com
 
تفسير بعض سور القران الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدا بنات*بنات يرحب بكم :: المنتدا الاسلامي :: قسم القران الكريم-
انتقل الى: